إذا اتخذت صيغة تربط بموجبها بين هذه الأطراف الثلاثة وهي الطبيعة والانسان مع أخيه الانسان ولكن مع افتراض طرف رابع أيضا ، في هذه العلاقة فاسمي هذه الصيغة بالصيغة الرباعية ، الصيغة الرباعية تربط بين هذه الأطراف الثلاثة ولكنها تفترض طرفا رابعا ، بعدا رابعا للعلاقة الاجتماعية ، وهذا الطرف الرابع ليس داخلا في اطار المجتمع ، خارج عن اطار المجتمع ، ولكن الصيغة الرباعية للعلاقة الاجتماعية تعتبر هذا الطرف الرابع مقوما من المقومات الأساسية للعلاقة الاجتماعية على الرغم من أنه خارج اطار المجتمع ، وهذه الصيغة الرباعية للعلاقة الاجتماعية ذات الابعاد الأربعة هي التي طرحها القرآن الكريم تحت اسم الاستخلاف .
الاستخلاف هو العلاقة الاجتماعية من زاوية نظر القرآن الكريم والاستخلاف عند التحليل نجد انه ذو أربعة أطراف لان الاستخلاف يفترض مستحلفا أيضا . لا بد من مستخلف ومستخلف عليه ، ومستخلف . فهناك إضافة إلى الانسان وأخيه الانسان والطبيعة يوجد طرف رابع في طبيعة وتكوين علاقة الاستخلاف وهو المستخلف إذ لا استخلاف بدون مستخلف ، فالمستخلف هو اللّه سبحانه وتعالى
المدرسة القرآنية — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٢٨