أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم وأفضل الصلوات على سيد الخلق محمد وعلى الهداة الميامين من آله الطاهرين قلنا إن القرآن الكريم يقدم الدين لا بوصفه مجرد قرار تشريعي ، بل يقدمه بوصفه سنة من سنن الحياة والتاريخ ومقوما أساسيا لخلق اللّه ولن تجد لخلق اللّه تبديلا ، ولكنها سنة من الشكل الثالث . سنة تقبل التحدي على الشوط القصير ، ولكن المتحدي يعاقب بسنن التاريخ نفسها . وقد أشير إلى هذه الخاصية أيضا بقوله .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
هذه العبارة التي ختمت بها الآية الكريمة :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ