إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
« 1 » .
هنا يبين الدين كتشريع ، كقرار ، كأمر من اللّه سبحانه وتعالى ، لكن في مجال آخر يبينه سنة من سنن التاريخ وقانونا داخلا في صميم تركيب الانسان وفطرة الانسان .
قال سبحانه وتعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » .
هنا الدين لم يعد مجرد تشريع ، مجرد قرار من أعلى وانما الدين هنا فطرة للناس ، هو فطرة اللّه التي فطر عليها الناس ولا تبديل لخلق اللّه . هذا الكلام كلام موضوعي خبري لا تشريعي انشائي ، لا تبديل لخلق اللّه ، يعني كما انك لا يمكنك ان تنتزع من الانسان أي جزء من اجزائه التي تقوّمه ، كذلك لا يمكنك ان تنزع من الانسان دينه ، الدين ليس مقولة حضارية مكتسبة على مرّ التاريخ يمكن
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية ( 13 ) .
( 2 ) سورة الروم : الآية ( 30 ) .