يتحطم على يد سنن التاريخ نفسها ، هذه هي طبيعة الاتجاهات الموضوعية في حركة التاريخ . لكي أقرّب الفكرة إليكم نستطيع أن نقول بأن هناك اتجاها في تركيب الانسان وفي تكوين الانسان اتجاها موضوعيا لا تشريعيا إلى إقامة العلاقات المعينة بين الذكر والأنثى في مجتمع الانسان ضمن اطار من أطر النكاح والاتصال ، هذا الاتجاه ليس تشريعيا ليس تقنينا اعتباريا وانما هو اتجاه موضوعي أعملت العناية في سبيل تكوينه في مسار حركة الانسان ، لا نستطيع أن نقول إن هذا مجرد قانون تشريعي ، مجرد حكم شرعي لا وانما هذا اتجاه ركب في طبيعة الانسان وفي تركيب الانسان وهو الاتجاه إلى الاتصال بين الذكر والأنثى وإدامة النوع عن طريق هذا الاتصال ضمن اطار من أطر النكاح الاجتماعي . هذه سنة لكنها سنة على مستوى الاتجاه ، لا على مستوى القانون .
لما ذا ؟
لان التحدي لهذه السنة لحظة أو لحظات ممكن ، أمكن لقوم لوط أن يتحدوا هذه السنة فترة من الزمن بينما لم يكن بامكانهم ان يتحدوا سنة الغليان بشكل من الاشكال ،
المدرسة القرآنية — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١١٣