لكنهم تحدوا هذه السنة الا ان تحدي هذه السنة يؤدي إلى أن يتحطم المتحدي ، المجتمع الذي يتحدى هذه السنة يكتب بنفسه فناء نفسه لأنه يتحدى ذلك عن طريق ألوان أخرى من الشذوذ التي رفضها هذا الاتجاه الموضوعي وتلك الألوان من الشذوذ تؤدي إلى فناء المجتمع وإلى خراب المجتمع .
ومن هنا كان هذا اتجاها موضوعيا يقبل التحدي على شوط قصير ، لكن لا يقبل التحدي على شوط طويل لأنه سوف يحطم المتحدي بنفسه .
الاتجاه إلى توزيع الميادين بين المرأة والرجل ، هذا الاتجاه اتجاه موضوعي وليس اتجاها ناشئا من قرار تشريعي ، اتجاه ركّب في طبيعة الرجل والمرأة ، ولكن هذا الاتجاه يمكن ان يتحدى ، يمكن استصدار تشريع يفرض على الرجل بأن يبقى في البيت ليتولى دور الحضانة والتربية ، وان تخرج المرأة إلى الخارج لكي تتولى مشاق العمل والجهد ، هذا بالامكان ان يتحقق عن طريق تشريع معين وبهذا يحصل التحدي لهذا الاتجاه . لكن هذا التحدي سوف لن يستمر لان سنن التاريخ سوف تجيب على هذا التحدي ، لأننا بهذا سوف نخسر ونجمد كل تلك
المدرسة القرآنية — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١١٤