اعطاؤها ويمكن الاستغناء عنها لأنها في حالة من هذا القبيل لا تكون فطرة اللّه التي فطر الناس عليها ولا تكون خلق اللّه الذي لا تبديل له ، بل تكون من المكاسب التي حصل عليها الانسان من خلال تطوراته المدنية والحضارية على مرّ التاريخ . القرآن يريد ان يقول بأن الدين ليس مقولة من هذه المقولات بالامكان اخذها وبالامكان عطاؤها ، الدين خلق اللّه
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
هذا الكلام « لا » ليست ناهية بل نافية يعني هذا الدين لا يمكن أن ينفك عن خلق اللّه ما دام الانسان انسانا فالدين يعتبر سنة لهذا الانسان .
هذه سنة ولكنها ليست سنة صارمة على مستوى قانون الغليان ، سنة تقبل التحدي على الشوط القصير ، كما كان بامكان تحدي سنة النكاح سنة اللقاء الطبيعي والتزاوج الطبيعي ، كما كان بالامكان تحدي ذلك عن طريق الشذوذ الجنسي ، لكن على شوط قصير كذلك يمكننا أيضا تحدي هذه السنة على شوط قصير عن طريق الالحاد ، وغمض العين عن هذه الحقيقة الكبرى بإمكان الانسان ان يرى الشمس ، أن يغمض عينه عن الشمس ويلحد ولا يرى هذه الحقيقة ، ولكن هذا التحدي لا يكون الا على شوط قصير