تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الانسان بل هي مؤكدة لاختيار الانسان ، توضح للانسان نتائج الاختيار لكي يستطيع أن يقتبس ما يريده من هذه النتائج ، لكي يستطيع ان يتعرف على الطريق الذي يسلك به إلى هذه النتيجة أو إلى تلك النتيجة فيسير على ضوء وكتاب منير . هذا هو الشكل الثاني للسنة التاريخية . الشكل الثالث للسنة التاريخية وهو شكل اهتم به القرآن الكريم اهتماما كبيرا ، هو السنة التاريخية المصاغة على صورة اتجاه طبيعي في حركة التاريخ لا على صورة قانون صارم حدي ، وفرق بين الاتجاه والقانون . ولكي تتضح الفكرة في ذلك لا بد وان نطرح الفكرة الاعتيادية التي نعيشها في أذهاننا عن القانون . القانون العلمي كما نتصوره عادة عبارة عن تلك السنة التي لا تقبل التحدي من قبل الانسان ، لأنها قانون من قوانين الكون والطبيعة فلا يمكن للانسان ان يتحداها ، أن ينقضها ، أن يخرج عن طاعتها ، يمكنه ان لا يصلي لان وجوب الصلاة حكم تشريعي وليس قانونا تكوينيا ، يمكنه أن يشرب الخمر لان حرمة شرب الخمر قانون تشريعي وليس قانونا تكوينيا ، لكنه لا يمكنه ان يتحدى القوانين الكونية والسنن الموضوعية ، مثلا لا يمكنه أن يجعل الماء