تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
اختيار الانسان يمثل محور القضية الشرطية شرط القضية الشرطية اذن فالقضية الشرطية كالأمثلة التي ذكرناها من القرآن الكريم تتحدث عن علاقة بين الشرط والجزاء ، لكن ما هو الشرط ؟ الشرط : هو فعل الانسان ، هو إرادة الانسان
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 1 » ، التغيير هنا أسند إليهم فهو فعلهم ، إبداعهم وارادتهم . اذن السنة التاريخية حينما تصاغ بلغة القضية الشرطية وحينما يحتل ابداع الانسان واختياره موضوع الشرط في هذه القضية الشرطية ، في مثل هذه الحالة تصبح هذه السنة متلائمة تماما مع اختيار الانسان ، بل إن السنة حينئذ تطغي اختيار الانسان ، تزيده اختيارا وقدرة وتمكنا من التصرف في موقفه ، كيف أن ذلك القانون الطبيعي للغليان كان يزيد من قدرة الانسان لأنه يستطيع حينئذ ان يتحكم في الغليان بعد أن عرف شروطه وظروفه ، كذلك السنن التاريخية ذات الصيغ الشرطية ، هي في الحقيقة ليست على حساب إرادة الانسان وليست نقيضا لاختيار
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية ( 11 ) .