تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وذهب بعض آخر إلى التضحية بسنن التاريخ لحساب اختيار الانسان فذهب جملة من المفكرين الأوروبيين إلى أنه ما دام الإنسان مختار فلا بد من أن تستثنى الساحة التاريخية من الساحات الكونية في مقام التقنين الموضوعي ، لا بد وان يقال بأنه لا سنن موضوعية للساحة التاريخية حفاظا على إرادة الانسان وعلى اختيار الانسان . وهذه المواقف كلها خاطئة لأنها جميعا تقوم على ذلك الوهم الخاطئ ، وهم الاعتقاد بوجود تناقض أساسي بين مقولة السنة التاريخية ومقولة الاختيار ، وهذا التوهم نشأ من قصر النظر على الشكل الثاني من اشكال السنة التاريخية أي قصر النظر على السنة التاريخية المصاغة بلغة القضية الفعلية الوجودية الناجزة ، لو كنا نقصر النظر على هذا الشكل من سنن التاريخ ولو كنا نقول بأن هذا الشكل هو الذي يستوعب كل الساحة التاريخية لا يبقي فراغا لذي فراغ ، لكان هذا التوهم واردا ، ولكنا يمكننا ابطال هذا التوهم عن طريق الالتفات إلى الشكل الأول من اشكال السنة التاريخية الذي تصاغ في السنة التاريخية بوصفها قضية شرطية ، وكثيرا ما تكون هذه القضية الشرطية في شرطها معبرة عن إرادة الانسان واختيار الانسان ، يعني ان