تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

سورة المدثر ست وخمسون آية

وهي مكية بلا خلاف . [ الآيات : الأولى والثانية والثالثة ]
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 )
.
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 )
: أي واختص سيدك ومالكك ومصلح أمورك بالتكبير ، وهو وصفه سبحانه بالكبرياء والعظمة ، وأنه أكبر من أن يكون له شريك - كما يعتقده الكفار - ، وأعظم من أن تكون له صاحبة أو ولد . قال ابن العربي « 1 » : المراد به تكبير التقديس والتنزيه لخلع الأضداد والأنداد والأصنام ، ولا يتّخذ وليا غيره ولا يعبد سواه ولا يرى لغيره فعلا إلّا له ولا نعمة إلا منه .
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 )
: المراد بها الثياب الملبوسة على ما هو المعنى اللغوي ، أمره اللّه سبحانه بتطهير ثيابه وحفظها عن النجاسات وإزالة ما وقع فيها منها . وقيل : المراد بالثياب القلب . وقال قتادة : النفس ، وقيل : الجسم ، وقيل : الأهل ، وقيل : الدين . قال الحسن [ والقرظي ] « 2 » : الأخلاق ، لأن خلق الإنسان مشتمل على أحواله اشتماله ثيابه على نفسه . وقال مجاهد وابن زيد : أي عملك فأصلح .
هامش
( 1 ) انظر : الأحكام له ( 4 / 339 ) ط . بيروت . ( 2 ) حرّفت في « المطبوعة » إلى ( القرطبي ) وهو خطأ ، وما أثبت هو الصواب كما في « تفسير القرطبي » ( 19 / 64 ) .