العموم في حقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي حق أمته ، وليس في قوله :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ
ما يدل على بقاء شيء من الوجوب ، لأنه إن كان المراد به القراءة من القرآن فقد وجدت في صلاة المغرب والعشاء وما يتبعهما من النوافل المؤكدة ، وإن كان المراد به الصلاة من الليل فقد وجدت صلاة الليل بصلاة المغرب والعشاء وما يتبعهما من التطوع .
وأيضا الأحاديث الصحيحة المصرحة بقول السائل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هل عليّ غيرها ؟ يعني الصلوات الخمس فقال : لا ! إلا أن تطوع » « 1 » ، تدل على عدم وجوب غيرها ، فارتفع بهذا وجوب قيام الليل وصلاته عن الأمة ، كما ارتفع وجوب ذلك على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
[ الإسراء : 79 ] .
هامش
فتقوم النصف والثلث ، ومن قرأ ( ونصفه وثلثه ) فالمعنى : وتقوم أدنى من نصفه وثلثه ، والوجهان بيّنان . ( معاني القراءات 511 ، 512 ) بتحقيقنا - ط - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 1 ) حديث صحيح : رواه البخاري ( 1 / 106 ) ، ومسلم ( 1 / 166 ، 167 ) عن طلحة بن عبيد اللّه مرفوعا .