وقال الزجاج : المعنى وثيابك فقصر ؛ لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسات إذا انجر على الأرض . وبه قال طاوس . والأول أولى لأنه المعنى الحقيقي ، وليس في استعمال الثياب مجازا عن غيرها لعلاقة مع قرينة ما يدل على أنه المراد عند الإطلاق ، وليس في مثل هذا الأصل أعني الحمل على الحقيقة عند الإطلاق خلاف .
وفي الآية دليل على وجوب طهارة الثياب في الصلاة .
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 )
: الرجز : معناه في اللغة العذاب ، وفيه لغتان كسر الراء وضمها ، وسمي الشرك وعبادة الأوثان رجزا لأنهما سبب الرجز .
وقال مجاهد وعكرمة : الرجز الأوثان ، كما في قوله :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
[ الحج : 30 ] ، وبه قال ابن زيد .
وقال إبراهيم النخعي : المأثم .
والهجر : الترك .
وقال قتادة : الرجز : إساف ونائلة ، وهما صنمان كانا عند البيت .
وقال أبو العالية والربيع والكسائي : الرجز بالضم الوثن ، وبالكسر العذاب .
وقال السدي : الرجز بالضم الوعيد . والأول أولى « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر في تفسير الآيات : الفرّاء ( 3 / 200 ) والطبري ( 29 / 92 ) ، زاد المسير ( 8 / 400 ) ، القرطبي ( 19 / 62 ، 64 ) ، والطبري ( 29 / 90 ) .