سورة المزمل تسع عشرة أو عشرون آية
وهي مكيّة ، قال الماوردي : كلها ، في قول الحسن وعكرمة وجابر .
قال : وقال ابن عباس وقتادة : إلا آيتين منها
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
والتي تليها [ المزمل : 10 - 11 ] .
[ الآيات : الأولى والثانية والثالثة ]
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 2 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ( 3 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ( 4 )
.
قُمِ اللَّيْلَ
: أي قم للصلاة في الليل . واختلف هل كان هذا القيام الذي أمر به فرضا عليه أو نفلا ؟ .
وقوله :
إِلَّا قَلِيلًا ( 2 )
: استثناء من الليل ، أي صل الليلة كلها إلا يسيرا منها .
والقيام من الشيء : هو ما دون النصف ، وقيل : ما دون السدس ، وقيل : ما دون العشر .
وقال مقاتل والكلبي : المراد بالقليل هنا الثلث . وقد أغنانا عن هذا الاختلاف قوله :
نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ
، أي من النصف .
قَلِيلًا ( 3 )
: إلى الثلث .
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ
، قليلا إلى الثلثين . فكأنه قال : قم ثلثي الليل أو نصفه أو ثلثه .
وقيل : إن نصفه بدل من قوله :
قَلِيلًا ( 2 )
: فيكون المعنى قم الليل إلا نصفه أو أقل