تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

سورة المنافقين إحدى عشرة آية

وهي مدنيّة ، قال القرطبي « 1 » : في قول الجميع . [ الآية الأولى ]
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 )
.
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
: أي إذا وصلوا إليك وحضروا مجلسك .
قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
: أكدوا شهادتهم بأن ، واللام للإشعار بأنها صادرة من صميم قلوبهم مع خلوص اعتقادهم ، والمراد بالمنافقين : عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه . ومعنى نشهد : نحلف ، فهو يجري مجرى القسم ، ولذلك يتلقى بما يتلقى به القسم .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
: معترضة مقررة لمضمون ما قبلها ، وهو ما أظهروه من الشهادة وإن كانت بواطنهم على خلاف ذلك .
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 )
: أي في الشهادة التي زعموا أنها من صميم القلب وخلوص الاعتقاد ، لا إلى منطوق كلامهم وهو الشهادة بالرسالة فإنه حق . والمعنى واللّه يشهد إنهم لكاذبون فيما تضمنه كلامهم من التأكيد الدال على أن شهادتهم بذلك صادرة عن خلوص اعتقاد وطمأنينة قلب وموافقة باطن لظاهر « 2 » .
هامش
( 1 ) انظره في « تفسيره » ( 18 / 120 ) . ( 2 ) انظر : الطبري ( 28 / 71 ) ، زاد المسير ( 8 / 275 ) ، والقرطبي ( 18 / 125 ) ، اللباب ( 214 ) ، النكت ( 4 / 242 ) .