سورة الجمعة إحدى عشرة آية
وهي مدنيّة ، قال القرطبي « 1 » : في قول الجميع .
[ الآية الأولى ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 )
.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ
: أي وقع النداء : لها ، والمراد به الأذان إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة ، لأنه لم يكن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نداء سواه .
مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
: بيان لإذا وتفسير لها .
وقال أبو البقاء : ( من ) بمعنى في .
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
: قال عطاء : يعني الذهاب والمشي إلى الصلاة .
وقال الفراء : المضي ، والسعي ، والذهاب ، في معنى واحد . ويدل على ذلك قراءة عمر بن الخطاب وابن مسعود : ( فامضوا إلى ذكر اللّه ) .
وقيل : المراد القصد .
قال الحسن : واللّه ما هو سعي على الأقدام ولكنه قصد بالقلوب والنيات . وقيل :
هو العمل كقوله :
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ
[ الإسراء : 19 ] ، وقوله :
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 )
[ الليل : 4 ] ، وقوله :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ( 39 )
[ النجم : 39 ] .
هامش
( 1 ) انظره في « تفسيره » ( 18 / 91 ) .