تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

سورة الممتحنة ثلاث عشرة آية

وهي مدنيّة ، قال القرطبي : في قول الجميع « 1 » . [ الآيتان : الأولى والثانية ]
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 ) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 )
.
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ
: بدل من الموصول بدل اشتمال .
وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ
: يقال أقسط إلى الرجل إذا عاملته بالعدل . قال الزجاج : المعنى وتعدلوا فيما بينكم وبينهم من الوفاء بالعهد .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 )
: أي العادلين . ومعنى الآية أن اللّه سبحانه لا ينهى عن بر أهل العهد من الكفار الذين عاهدوا المؤمنين على ترك القتال ، وعلى أن لا يظاهروا الكفار عليهم ، ولا ينهى عن معاملتهم . قال ابن زيد : كان هذا في أول الإسلام عند الموادعة وترك الأمر بالقتال ثم نسخ . قال قتادة : نسختها
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
[ التوبة : 5 ] . وقيل : هذا الحكم كان ثابتا في الصلح بين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين قريش ؛ فلما زال الصلح بفتح مكة نسخ الحكم . وقيل : هي خاصة في خلفاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن بينه وبينه عهد ، قاله الحسن .
هامش
( 1 ) انظره في « تفسيره » ( 18 / 49 ) .