تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
والحق أن هذه الآية عامة في كل شيء يأتي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أمر أو نهي أو قول أو فعل ، وإن كان السبب خاصا فالاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، وكل شيء أتانا به من الشرع فقد أعطانا إياه وأوصله إلينا ، وما أنفع هذه الآية وأكثر فائدتها « 1 » . ثم لما أمرهم بأخذ ما أمرهم بأخذه الرسول وترك ما نهاهم عنه أمرهم بتقواه وخوفهم شدة عقوبته فقال :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ
فهو معاقب لمن لم يأخذ ما آتاه الرسول ولم يترك ما نهاه عنه .
هامش
( 1 ) انظر : الأحكام لابن العربي ( 4 / 1760 ) ، والناسخ والمنسوخ ( 2 / 884 ) ، زاد المسير ( 8 / 209 ) ، المجاز لأبي عبيدة ( 2 / 256 ) ، الطبري ( 28 / 24 ) ، النكت ( 4 / 210 ) ، القرطبي ( 18 / 10 ) ، الفراء ( 3 / 144 ) ، والروضة الندية للمصنف ( 2 / 342 ) ، فتح القدير ( 5 / 98 ) .