أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
: ظاهر الآية يشمل العبيد والإماء من غير فرق بين أن يكونوا مسلمين أو كافرين ، وبه قال جماعة من أهل العلم ، وإليه ذهبت عائشة وأم سلمة وابن عباس ومالك .
وقال سعيد بن المسيب : لا تغرنكم هذه الآية
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
إنما عني بها الإماء ولم يعن بها العبيد .
وكان الشعبي يكره أن ينظر المملوك إلى شعر مولاته . وهو قول عطاء ومجاهد والحسن وابن سيرين ، وروي عن ابن مسعود ، وبه قال أبو حنيفة وابن جريج .
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ
: المراد بهم الذين يتبعون القوم فيصيبوا من طعامهم لا همة لهم إلا ذلك ولا حاجة لهم في النساء . قاله مجاهد وعكرمة والشعبي .
وأصل الإربة والأرب والمأربة : الحاجة ؛ والجمع مآرب .
قيل : المراد بغير أولي الإربة الحمقاء الذين لا حاجة لهم في النساء .
وقيل : البله ، وقيل : العنّين .
وقيل : الخصي . وقيل : المخنث « 1 » .
وقيل : الشيخ الكبير . ولا وجه لهذا التخصيص ؛ بل المراد بالآية ظاهرها وهم من يتبع أهل البيت ولا حاجة له في النساء ولا يحصل منه ذلك في حال من الأحوال ، فيدخل في هؤلاء من هو بهذه الصفة ويخرج من عداه .
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
: الطفل : يطلق على المفرد والمثنى والمجموع ؛ والمراد به هنا الجنس الموضوع موضع الجمع بدلالة وصفه بوصف الجمع .
وفي مصحف أبيّ
أَوِ الطِّفْلِ
على الجمع ، يقال للإنسان : طفل ما لم يراهق الحلم .
هامش
( 1 ) قال في « المصباح » : الإرب والإربة بالكسر : الحاجة ، والإرب بالكسر يستعمل في الحاجة ، وفي العضو ، والجمع : آراب مثل حمل وأحمال ، وفي الحديث : « كان أملككم لإربه » أي لنفسه عن الوقوع في الشهوة . اه .
وانظر : نهاية ابن الأثير ( 1 / 36 ) .