فَقُلْ
لهم :
لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا
: أي قل لهم ذلك عقوبة لهم ، ولما في استصحابهم من المفاسد .
إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
: للتعليل أي لن تخرجوا معي ، ولن تقاتلوا ؛ لأنكم رضيتم بالقعود والتخلف أول مرة ، وهي غزوة تبوك .
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ( 83 )
: جمع خالف ، والمراد بهم من تخلف عن الخروج .
وقيل : المعنى فاقعدوا مع الفاسدين ، من قولهم : ( فلان خالف أهل بيته ) إذا كان فاسدا فيهم .
[ الآية الحادية والعشرون ]
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ( 84 )
.
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ
: صفة لأحد .
و
أَبَداً
ظرف لتأييد النفي .
قال الزجاج : معنى قوله :
وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له « 1 » ، فمنع هاهنا منه .
وقيل : معناه لا تقم بمهمات إصلاح قبره .
وجملة :
إِنَّهُمْ كَفَرُوا
إلخ . تعليل للنهي عن صلاة الجنازة ، والقيام على قبور هؤلاء المنافقين « 2 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح : رواه أبو داود ( 3221 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 370 ) وصححه ووافقه الذّهبي .
( 2 ) حديث صحيح : رواه البخاري ( 3 / 138 ) ، ومسلم ( 15 / 167 ) ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما .