ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
: أي إلى الدار التي يأمن فيها بعد أن يسمع كلام اللّه ؛ إن لم يسلم ؛ ثم بعد أن تبلغه مأمنه ، قاتله فقد خرج من جوارك ، ورجع إلى ما كان عليه من إباحة دمه ، ووجوب قتله حيث يوجد « 1 » .
[ الآية السابعة ]
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 )
.
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ
: والاستفهام هنا للتعجب المتضمن للإنكار .
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
: ولم ينقضوا ، ولم ينكثوا فلا تقاتلوهم .
فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ
: على العهد الذي بينكم وبينهم .
فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ
: قيل : هم بنو بكر . وقيل : بنو كنانة وبنو ضمرة .
[ الآية الثامنة ]
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 )
.
فَإِنْ تابُوا
: عن الشرك والتزموا أحكام الإسلام .
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
: أي دين الإسلام ، لهم ما لكم ، وعليهم ما عليكم .
وعن ابن عباس قال : حرمت هذه الآية قتال أهل الصلاة ودماءهم « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج ( 2 / 478 ) ، الطبري ( 10 / 59 ) ، النكت ( 2 / 121 ) ، زاد المسير ( 3 / 401 ) ، القرطبي ( 8 / 79 ) ، ابن كثير ( 2 / 38 ) .
( 2 ) انظر : الطبري ( 10 / 50 ) ، وزاد المسير ( 3 / 397 ) ، القرطبي ( 8 / 71 ) .