تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

سورة الرحمن

وتسمى عروس القرآن مكية ، سبع وسبعون آية ، ثلاثمائة وإحدى وخمسون كلمة ، ألف وستمائة وستة وثلاثون حرفا
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ
( 2 ) أي علم الإنسان القرآن ، فإن اللّه بعث جبريل بالقرآن إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبعث محمدا إلى أمته .
خَلَقَ الْإِنْسانَ
( 3 ) أي أنشأه على ما هو عليه من القوى الظاهرة والباطنة .
عَلَّمَهُ الْبَيانَ
( 4 ) أي النطق . فيمتاز الإنسان به عن غيره من سائر الحيوانات وألهمه اللّه أسماء كل شيء وكل دابة تكون على وجه الأرض .
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
( 5 ) أي الشمس والقمر يجريان بحساب مقدر في بروجها بحيث ينتظم بذلك أمور الكائنات السفلية ، وتختلف الفصول ، وتعلم السنون والأوقات .
وَالنَّجْمُ
وهو كل نبت لا يقوم على الساق .
وَالشَّجَرُ
وهو ما يقوم على الساق
يَسْجُدانِ
( 6 ) أي يخضعان اللّه تعالى ، ويخرجان من الأرض ، ويثبتان عليها بإذن اللّه تعالى فشبه الثبات في المكان بالسجود ، لأن الساجد يثبت .
وَالسَّماءَ رَفَعَها
فوق كل شيء
وَوَضَعَ الْمِيزانَ
( 7 ) ، أي وضع آلة الوزن في الأرض وبين العدل
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
( 8 ) ، أي لئلا تتجاوزوا الإنصاف في الوزن وفي إعطاء المستحقين حقوقهم . وقرئ « لا تطغوا » بدون « أن » على إرادة القول ،
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
أي بالعدل
وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
( 9 ) أي ولا تنقصوا الموزون ، فالطغيان في الوزن أخذ الزائد والإخسار إعطاء الناقص والقسط المتوسط بين الطرفين ،
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
( 10 ) أي بسطها على الماء لمنافع الإنس والجن
فِيها
أي الأرض ،
فاكِهَةٌ
أي أنواع كثيرة مما تطيب به النفس
وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ
( 11 ) ، وهي أوعية الثمر ، وهي جمع « كم » بكسر الكاف ، أو هي كل ما يغطى من ليف وسعف وكفرى ، فإنه مما ينتفع به كالمكموم من ثمره وجماره وجذوعه ، وهي جمع « كم » بضم الكاف ،
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
( 12 ) . قرأ ابن عامر بنصب الثلاثة بخلق مضمرا ، أي وخلق الحبوب كالحنطة والأرز ذا الأوراق