يكسبونه أو فأي شيء نفعهم مكسو بهم ،
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
أي بالمعجزات
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
. أي علم عقائدهم الزائغة وشبههم الداحضة ، أو علمهم بأمور الدنيا وهو علمهم بالطبائع والصنائع يقال أي استهزاء الكفار بالبينات ، وبما جاء الرسل به من علم الوحي ، إذ لم يأخذوه بالقبول ،
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 83 ) ، أي دار بالكافرين جزاء استهزائهم بالرسل ،
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
أي شدة عذابنا
قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ
( 84 ) أي بالأصنام التي كنا مشركين بها مع اللّه تعالى لأنا علمنا أنها لا تدفع عنا شيئا من عذاب اللّه
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
، أي فلم يصح أن ينفعهم إيمانهم عند رؤية عذابنا لعدم قبوله حينئذ
سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ
أي سنّ اللّه ذلك المذكور من التعذيب عند التكذيب ، ومن رد الإيمان عند معاينة العذاب أي إن عدم قبول الإيمان حال البأس سنة اللّه مطردة في كل الأمم ، ويجوز أن يكون سنة منصوبا على التحذير ، أي احذروا سيرة اللّه في المكذبين التي قد مضت على عباده ،
وَخَسِرَ هُنالِكَ
أي في تلك المواضع
الْكافِرُونَ
( 85 ) باللّه تعالى .