تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وقرأ حمزة والكسائي « لتبيتنه » بتاء فوقية بعد اللام وبالرفع للجمع ، و « لتقولن » بتاء فوقية وبالرفع للجمع . وقرأ عاصم « مهلك » بفتح الميم ، وحفص بكسر اللام . والباقون بضم الميم مع فتح اللام فقط . والمعنى : أنهم توافقوا وحلفوا باللّه : لندخلن على صالح ومن - آمن به وهم أربعة آلاف ليلا - بغتة ونقتلهم جميعا ، ثم لنقولن لولي دم صالح : ما حضرنا قتلهم أو وقته أو مكانه فلا ندري من قتلهم ! وإنا لصادقون في إنكارنا لقتلهم . أي لو اتهمنا قوم صالح حلفنا لهم أنا لم نحضر .
وَمَكَرُوا مَكْراً
بهذه الكيفية
وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 50 ) قيل : إنهم خرجوا إلى الشعب وقالوا : إذا جاء صالح يصلي في مسجده قتلناه ، ثم رجعنا إلى أهله فقتلناهم ، فبعث اللّه تعالى صخرة ، فطبقت فم الشعب عليهم فهلكوا ، وهلك الباقون بالصيحة . وقيل : جاءوا بالليل شاهرين سيوفهم وقد أرسل اللّه تعالى الملائكة ملء دار صالح فدمغوهم بالحجارة ، يرون الأحجار ولا يرون راميا .
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ
بصالح
أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
( 51 ) أي أنا أهلكنا التسعة بالحجارة ، وأهلكنا قومهم أجمعين بصيحة جبريل عليه السلام . وقرأ الكوفيون « أنا دمرناهم » بفتح الهمزة إما بدل من « عاقبة » على أنه فاعل « كان » ، و « كيف » حال ، أي فتفكر في أي وجه حدث تدميرنا إياهم . إما خبر لمبتدأ محذوف ، أي هي أي العاقبة تدميرنا إياهم
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً
أي خالية ساقطة . وقرأ عيسى بن عمر « خاوية » بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف
بِما ظَلَمُوا
أي ظلمهم بعبادتهم غير اللّه تعالى
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي التدمير العجيب
لَآيَةً
أي لعبرة عظيمة
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( 52 ) أي يفهمون إشارات القرآن
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
أي صالحا ومن معه من المؤمنين
وَكانُوا يَتَّقُونَ
( 53 ) أي المعاصي . وقتل الناقة وهم أربعة آلاف ، وخرج صالح بمن آمن معه إلى حضرموت ، فلما دخلها مات صالح فسمى حضرموت ، ثم بنوا مدينة - يقال لها : حاضوراء -
وَلُوطاً
منصوب بمضمر معطوف على أرسلنا في صدر قصة صالح ، أي وأرسلنا لوطا
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
- ف « إذا » ظرف للإرسال لما فارق عمه إبراهيم عليه السلام - :
أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
أي الفعلة المتناهية في السماجة
وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
( 54 ) ، أي والحال أنكم تعلمون علما يقينا أنها قبيحة ؟ !
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً
أي لأجل الشهوة فقط فهو كالبهائم ليس فيها قصد إعفاف ولا قصد ولد
مِنْ دُونِ النِّساءِ
! أي حال كونكم متجاوزين ، النساء
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
( 55 ) أي بل أنتم قوم سفهاء ما جنون .
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ
أي أخرجوا لوطا وابنتيه زعورا وريثا وزوجته المؤمنة
مِنْ قَرْيَتِكُمْ
سذوم
إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ
( 56 ) أي يتنزهون عن الأقذار - قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء -
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ
المنافقة
قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ
( 57 ) أي قدرنا عليها أن تكون من الباقين في العذاب .