تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وأحسن من هذا أن يكون قوله :
وَالنَّاسِ
معطوفا على الوسواس أي من شر الوسواس ومن شر الناس كأنه أمر أن يستعيذ من شر الجن والإنس ، قال الحسن أما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس مباشرة أما شيطان الإنس فيأتي علانية . وقال قتادة : إن من الجن شياطين وإن من الإنس شياطين فنعوذ باللّه من شياطين الجن والإنس ، وقيل إن إبليس يوسوس في صدور الإنس . وواحد الجنة جني كما أن واحد الإنس إنسي والقول الأول هو أرجح هذه الأقوال وإن كان وسوسة الإنس في صدور الناس لا تكون إلا بالمعنى الذي قدمنا ويكون هذا البيان تذكر الثقلين للارشاد إلى أن من استعاذ باللّه منهما ارتفعت عنه محن الدنيا والآخرة . وعن ابن عباس قال : قيل يا رسول اللّه أي الأعمال أحب إلى اللّه تعالى قال : « الحال المرتحل » ، قيل وما الحال المرتحل ، قال الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل » « 1 » ، أخرجه الترمذي .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في القرآن باب 11 ، والدارمي في فضائل القرآن باب 33 .