سورة الواقعة
هي ست أو سبع أو تسع وتسعون آية
وهي مكية في قول الحسن وعكرمة وجابر وعطاء ، وقال ابن عباس وقتادة : إلا آية منها نزلت بالمدينة ، وهي قوله تعالى :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
[ الواقعة : 82 ] وقال الكلبي : أنها مكيّة إلا أربع آيات منها ، وهي :
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
[ الواقعة : 81 ، 82 ] ، نزلتا في سفره إلى مكة ، وقوله :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
[ الواقعة : 13 ، 14 ] نزلتا في سفره إلى المدينة قال ابن عباس : نزلت الواقعة بمكة ، عن ابن الزبير مثله .
وعن ابن مسعود : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقول : « من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه الفاقة أبدا » . أخرجه البيهقي في الشعب ، والحارث بن أبي أسامة ، وأبو يعلى ، وابن مردويه وعن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « سورة الواقعة سورة الغنى فاقرأوها وعلموا أولادكم » أخرجه ابن عساكر .
وعن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « علموا نساءكم سورة الواقعة فإنها سورة الغنى » أخرجه الديلمي .
وقد تقدم قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « شيبتني هود والواقعة » « 1 » قال مسروق من أراد أن يعلم نبأ الأولين والآخرين ، ونبأ أهل الجنة ونبأ أهل النار ، ونبأ أهل الدنيا ونبأ أهل الآخرة فليقرأ سورة الواقعة .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 21 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 )
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 )
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 )
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 )
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 )
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في تفسير سورة 56 ، باب 6 .