تتركن الاستكثار من التلاوة ، قال القرطبي : قال أهل التأويل ؛ آيات اللّه هي القرآن ، والحكمة السنة ، وقال مقاتل المراد بالآيات والحكمة أمره ونهيه في القرآن .
وقيل : إن القرآن جامع بين كونه آيات بينات دالة على التوحيد ، وصدق النبوة ، وبين كونه حكمة مشتملة على فنون من العلوم والشرائع . وقال قتادة في الآية القرآن والسنة يمنن بذلك عليهن .
وأخرج ابن سعد عن أبي أمامة بن سهل في الآية قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلي في بيوت أزواجه النوافل بالليل والنهار .
إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً
بأوليائه
خَبِيراً
بجميع خلقه وجميع ما يصدر منهم من خير وشر وطاعة ومعصية فهو يجازي المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته .
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
بدأ سبحانه بذكر الإسلام الذي هو مجرد الدخول في الدين والانقياد له مع العمل ، كما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما سأله جبريل عن الإسلام قال : هو أن تشهد أن لا إله إلا اللّه وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان ، ثم عطف على المسلمين المسلمات تشريفا لهن بالذكر وهكذا فيما بعد إن كن داخلات في لفظ المسلمين والمؤمنين ونحو ذلك ، والتذكير إنما هو لتغليب الذكور على الإناث كما في جميع ما ورد في الكتاب العزيز من ذلك ، ثم ذكر :
وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
وهم من يؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره كما ثبت ذلك في الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ
القانت المطيع العابد ، وكذا القانتة ، وقيل المداومين على العبادة والطاعة .
وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ
هما من يتكلم بالصدق ويتجنب الكذب ويفي بما عوهد عليه .
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ
هما من يصبر عن الشهوات وعلى مشاق التكليف .
وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ
أي المتواضعين للّه الخائفين منه الخاضعين في عبادتهم للّه .
وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ
هما من تصدق من ماله بما أوجبه اللّه عليه ، وقيل ذلك أعم من صدقة الفرض والنفل .
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ
قيل : ذلك مختص بالفرض ، وقيل هو أعم .
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ
فروجهن عن الحرام بالتعفف والتنزه والاقتصار على الحلال .
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ
اللّه كثيرا هما من يذكر اللّه على جميع