تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

سورة مريم هي مكية وآياتها ثمان أو تسع وتسعون آية

قال ابن عباس : أنزلت بمكة . وعن ابن الزبير وعائشة مثله . وفي البيضاوي ، إلا آية السجدة ، وفي الجلالين : إلا سجدتها فمدنية ، أو وإلا
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
[ الأعراف : 169 ] الآيتان وأخرج أحمد والبيهقي وابن أبي حاتم عن أم سلمة أن النجاشي قال لجعفر بن أبي طالب : هل معك مما جاء به - يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - عن اللّه شيء ؟ قال : نعم : فقرأ عليه صدرا من ( كهيعص ) فبكى النجاشي حتى اخضلت « 1 » لحيته وبكت أساقفته ، حتى اخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلي عليهم ، ثم قال النجاشي : إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة « 2 » وقد ذكر ابن إسحاق القصة بطولها . وقد تقدم في الجزء الأول من هذا التفسير أن أسماء السور وترتيبها ، وترتيب الآيات توقيفي ، ولم تذكر امرأة باسمها صريحا في القرآن إلا مريم فذكرت فيه في ثلاثين موضعا . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 1 إلى 7 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ( 4 ) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 )
كهيعص
قال ابن عباس : كبير هاد أمين عزيز صادق . وعن ابن مسعود وناس من الصحابة : هو الهجاء المقطع الكاف من الملك والهاء من اللّه والياء والعين من العزيز والصاد من المصور .
هامش
( 1 ) اخضل الشيء اخضلالا واخضوضل : أي ابتل . ( 2 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 203 ، 3 / 77 ، 5 / 291 .