سورة الكهف مائة وإحدى عشرة آية
قال القرطبي : وهي مكية في قول جميع المفسرين . وبه قال ابن عباس وابن الزبير وروي عن فرقة أن أول السورة نزل بالمدينة إلى قوله جرزا والأول أصح وقد ورد في فضلها أحاديث منها ما أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم عن أبي الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال » « 1 » .
وأخرج مسلم والبخاري وغيرهما عن البراء قال : قرأ رجل سورة الكهف وفي الدار دابة فجعلت تنفر فنظر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « اقرأ فلان فإن السكينة نزلت للقرآن » « 2 » وهذا الذي كان يقرأ هو أسيد بن حضير كما بينه الطبراني ، وفي قراءة العشر الآيات من أولها أو من آخرها أحاديث .
وأخرج الطبراني في الأوسط والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من قرأ سورة الكهف كانت له نور من مقامه إلى مكة ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره » « 3 » .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين » .
وعن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها ما بين السماء والأرض ولكاتبها من الأجر مثل ذلك ومن قرأها يوم الجمعة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ومن قرأ الخمس الأواخر منها عند نومه بعثه اللّه من أي
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في المسافرين ، حديث 257 ، وأبو داود في الملاحم باب 14 ، والترمذي في ثواب القرآن باب 6 ، وأحمد في المسند 5 / 196 ، 6 / 449 ، 450 .
( 2 ) أخرجه البخاري في المناقب باب 25 ، وفضائل القرآن باب 11 ، ومسلم في المسافرين حديث 240 ، 241 ، والترمذي في ثواب القرآن باب 6 ، وأحمد في المسند 4 / 281 ، 284 ، 293 ، 298 .
( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ، كتاب فضائل القرآن 1 / 565 .