روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « أنّ النار تأكل أهلها حتّى إذا اطّلعت على أفئدتهم انتهت ، ثمّ إنّ اللّه تعالى يعيد لحومهم وعظامهم مرة أخرى » « 1 » .
ثمّ بيّن سبحانه يأس الظانّين الخلود في الدنيا من خروجهم من الجحيم ، وتيقّنهم بالخلود في النار بقوله :
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
ومغلقة الأبواب حال كونهم موثقين
فِي عَمَدٍ
وأعمدة
مُمَدَّدَةٍ
ومطوّلة التي هي أثبت من القصيرة ، مثل المقاطر والخشبات التي تجعل فيها أرجل اللصوص كيلا يهربوا .
وقيل : يعني تطبق عليهم أبواب النيران ، ويجعل على الأبواب العمد الطويلة استيثاقا في استيثاق ، لئلا يخرجوا منها ، ولا يدخل عليهم روح « 2 » ، والمعنى أنّ النار عليهم طبقة الأبواب بأعمدة مدّت عليها ، وإنّما لم يقل ( بعمد ) للإشعار بكثرتها بحيث صارت كأنّ الأبواب فيها .
القمّي رحمه اللّه قال : إذا مدّت العمد كان واللّه الخلود « 3 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « من قرأ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
في فريضة من فرائضه ، أبعد اللّه عنه الفقر ، وجلب عليه الرزق ، ويدفع عنه مينة السوء » « 4 » .
قد تمّ تفسيرها .
هامش
( 1 ) . تفسير الرازي 32 : 94 .
( 2 ) . تفسير روح البيان 10 : 510 ، وزاد المؤلف هنا ثلاث كلمات غير مقروءة في النسخة ، والذي في تفسير روح البيان :
لا يدخلها روح ولا يخرج منها غمّ .
( 3 ) . تفسير القمي 2 : 442 ، وفيه : العمد أكلت واللّه الجلود ، تفسير الصافي 5 : 374 .
( 4 ) . ثواب الأعمال : 126 ، مجمع البيان 10 : 816 ، تفسير الصافي 5 : 375 .