اندراجه تحت التواصي بالحقّ ، لإبراز كمال الاعتناء به ، أو لأنّ الأول عبارة عن رتبة العبادة التي هي فعل ما يرضى به اللّه تعالى ، والثاني عن رتبة العبودية التي هي الرضا بما فعل اللّه تعالى ، فان المراد بالصبر ليس مجرد حبس النفس عما تتشوق إليه من فعل وترك ، بل هو تلقّي ما ورد منه تعالى بالجميل ، والرضا به ظاهرا وباطنا .
وعن الصادق عليه السّلام قال : « العصر عصر خروج ] القائم عليه السّلام .
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
يعني أعداءنا
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
يعني بآياتنا
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
يعني بمواساة الاخوان
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ
يعني الإمامة
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
يعني بالعترة » « 1 » .
والقمي عنه عليه السّلام ، قال : « استثنى أهل صفوته من خلقه حيث قال :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
بولاية أمير المؤمنين
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ
ذرّياتهم ومن خلقوا بالولاية تواصوا بها وصبروا عليها » « 2 » .
وعنه عليه السّلام : « من قرأ
وَالْعَصْرِ
في نوافله بعثه اللّه يوم القيامة مشرقا وجهه ، ضاحكا سنّه ، قريرة عينه « 3 » حتّى يدخل الجنّة » « 4 » .
الحمد للّه على التوفيق لتفسيرها .
هامش
( 1 ) . اكمال الدين : 656 / 1 ، تفسير الصافي 5 : 372 .
( 2 ) . تفسير القمي 2 : 441 ، تفسير الصافي 5 : 372 .
( 3 ) . في النسخة : قريرا عينيه .
( 4 ) . ثواب الأعمال : 125 ، مجمع البيان 10 : 814 ، تفسير الصافي 5 : 373 .