إلى الكهنة ، فتخبر به الكهنة قبل الرسول ، فيختلط على الناس أمر الرسالة « 1 » .
وقيل : يرسل اللّه ملائكته ليخفوه من وساوس الشياطين وتخاليطهم حتّى يبلّغ ما أوحى به إليه ، ومن زحمة شياطين الإنس حتّى لا يؤذونه « 2 » .
قيل : ما بعث اللّه نبيا إلّا ومعه ملائكة يحرسونه من الشياطين الذين يتشبهون بصورة الملك « 3 » .
لِيَعْلَمَ
اللّه أنّ الأنبياء
أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا
إلى الناس
رِسالاتِ رَبِّهِمْ
خالية من الاختطاف والتخليط بعد ما أبلغها الرّصد إليهم كذلك
وَأَحاطَ
اللّه تعالى
بِما
عند الرّصد والرّسل و
لَدَيْهِمْ
من الأحوال
وَأَحْصى
وعلم
كُلَّ شَيْءٍ
ما كان وما يكون وما هو كائن
عَدَداً
حتّى القطر والرمل ، فكيف لا يحيط بما لديهم .
عن ابن عباس : أحصى ما خلق ، وعرف عدد ما خلق ، لم يفته علم شيء حتى مثاقيل الذرّ والخردل « 4 » .
عن الصادق عليه السّلام : « من أكثر قراءة
قُلْ أُوحِيَ
لم يصبه في الحياة الدنيا شيء من أعين الجنّ ، ولا من نفثهم ، ولا من سحرهم ، ولا من كيدهم ، وكان مع محمد صلّى اللّه عليه وآله فيقول : يا رب ما أريد منهم بدلا ، ولا أريد أن أبتغي عنهم حولا » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تفسير روح البيان 10 : 202 .
( 2 ) . تفسير الرازي 30 : 169 .
( 3 ) . تفسير الرازي 30 : 169 .
( 4 ) . تفسير روح البيان 10 : 203 .
( 5 ) . ثواب الأعمال : 120 ، مجمع البيان 10 : 550 ، تفسير الصافي 5 : 239 .