إليه وتعظيمه .
وقيل : إنّ المراد بالاسم صفته الرحمانية والرحيمية « 1 » . وقيل : إنّ المراد ذاته المقدسة « 2 » .
وفي كلا الموضعين نبّه على جلالته ، وتنزّهه عن النقائص ، ووفور كرمه ، ونهاية كبريائه بقوله :
ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
إرعابا للقلوب ، لمكان الجلال ، وإيناسا لها به لمكان الإكرام ، ففي هذين الوصفين تربية للخوف والرجاء .
قيل : من اللطائف أنّه تعالى ختم السورة السابقة ببيان سعة ملكه وكمال قدرته بقوله تعالى :
عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
« 3 » وختم هذه السورة ببيان نهاية جلالته التي من آثار سعة ملكه ، ونهاية إكرامه التي من آثار كمال قدرته .
عن الباقر عليه السّلام - في هذه الآية - « نحن جلال اللّه وكرامته التي أكرم اللّه تبارك وتعالى العباد بطاعتنا ومحبّتنا » « 4 » .
عن الصادق عليه السّلام : « من قرأ سورة الرحمن فقال عند كلّ آية
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
لا بشيء من آلائك ربّ أكذّب ، فان قرأها ليلا ثمّ مات مات شهيدا ، وإن قرأها نهارا ثمّ مات مات شهيدا » « 5 » .
قيل : إن آيات أوّل هذه السورة المباركة أول ما قرئ من القرآن على قريش « 6 » .
هامش
( 1 ) . تفسير روح البيان 9 : 315 .
( 2 ) . مجمع البيان 9 : 320 .
( 3 ) . تفسير الرازي 29 : 137 ، والآية من سورة القمر : 54 / 55 .
( 4 ) . تفسير القمي 2 : 346 ، تفسير الصافي 5 : 117 .
( 5 ) . ثواب الأعمال : 116 ، تفسير الصافي 5 : 118 .
( 6 ) . تفسير روح البيان 9 : 315 .