وعن الصادق عليه السّلام : « أنّه خلق من خلق اللّه أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخبره ويسدّده ، وهو مع الأئمّة من بعده » « 1 » .
وعلى أي تقدير ، كان ذلك الإيحاء بالقرآن
مِنْ أَمْرِنا
في وقت
ما كُنْتَ تَدْرِي
في ذلك الوقت
مَا الْكِتابُ
وأيّ شيء القرآن
وَلَا
تدري ما
الْإِيمانُ
وتضاعيف ذلك من الأمور التي لا يدركها البشر إلّا بالوحي
وَلكِنْ
أنزلنا القرآن و
جَعَلْناهُ نُوراً
وضياء
نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ
هدايته
مِنْ عِبادِنا
بالتوفيق لتصديقه ، والنظر فيه
وَإِنَّكَ
يا محمد
لَتَهْدِي
بالدعوة والتبليغ عموم الناس
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
والدين القويم الذي لا اعوجاج فيه .
ثمّ عظّم سبحانه ذلك الصراط ومدحه بقوله تعالى :
صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
خلقا وملكا وتصرّفا ، وفيه تقرير استقامته ، وتقرير وجوب سلوكه .
ثمّ هدّد الناس على التخلّف عنه بقوله تعالى :
أَلا
اعلموا أيّها الناس أنّه
إِلَى اللَّهِ
العظيم المالك لعالم الملك والملكوت
تَصِيرُ
وترجع
الْأُمُورُ
المتعلّقة بجميع الموجودات ، وبيده في الدنيا والآخرة تدبيرها ، لا يخرج شيء عن حكمه ، ولا يمتنع من قضائه ، فيجازيكم بأعمالكم ، ويعاقبكم على عصيانكم .
عن الصادق عليه السّلام : « من قرأ سورة حم عسق بعثه اللّه يوم القيامة كالثلج ، أو كالشمس ، حتى يقف بين يدي اللّه عز وجل فيقول : عبدي أدمنت قراءة حمعسق ولم تدر ثوابها ، أما لو دريت ما هي وما ثوابها ما مللت من قراءتها ، ولكن سأجزيك جزاءك ، أدخلوه الجنة ، وله فيها قصر من ياقوتة حمراء ، أبوابها وشرفها ودرجها ، يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، وله فيها حوراوان من حور العين ، وألف جارية وألف غلام من الغلمان المخلّدين الذين وصفهم اللّه تعالى » « 2 » .
الحمد للّه على التوفيق لإتمام تفسرها وتلاوتها
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 214 / 1 ، تفسير الصافي 4 : 381 .
( 2 ) . ثواب الأعمال : 113 ، مجمع البيان 9 : 31 ، تفسير الصافي 4 : 383 .