تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
جَنَّتَيْنِ
أخريين
ذَواتَيْ أُكُلٍ
وثمر
خَمْطٍ وَ
مرّ ، وشجر
وَأَثْلٍ
يقال له طرفاء ، ولا ثمر له
وَشَيْءٍ مِنْ
شجر
سِدْرٍ قَلِيلٍ .
قيل : توصيف السّدر بالقلّة ، لكون ثمره - وهو النّبق - ممّا يطيب أكله « 1 » . وقيل : إنّ السّدر صنفان : صنف يؤكل من ثمره وينتفع بورقه لغسل اليد ، وصنف له ثمرة عفصة لا تؤكل أصلا ، وهو البرّي الذي يقال له الضالّ ، والمراد ها هنا هو الثاني ، فكان شجرهم من خير شجر ، فصيّره اللّه من شرّ شجر بسبب أعمالهم القبيحة « 2 » .
ذلِكَ
التبديل ، أو الجزاء الفضيع
جَزَيْناهُمْ
لا جزاء آخر
بِما كَفَرُوا
نعمتنا وبسبب تركهم شكرها ، أو بسبب كفرهم باللّه ورسله
وَهَلْ نُجازِي
بسلب النعمة ووضع ضدّها مكانها
إِلَّا الْكَفُورَ
والمصرّ في ترك الشكر ، لا واللّه لا نجازي به غيره . وقيل : كلمة ( هل ) هنا للنفي « 3 » .

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 18 إلى 19 ]

وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ( 18 ) فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 19 ) ثمّ أنّه تعالى بعد ذكر النّعم التي كانت لهم في بلدهم وكفرانها ، ذكر النعمة الخارجة وكفرانهم بقوله :
وَجَعَلْنا
وأوجدنا مضافا إلى ما آتيناهم من النّعم في مساكنهم
بَيْنَهُمْ
وفي المسافة التي بين بلادهم اليمنية
وَبَيْنَ الْقُرَى
والبلاد الشامية
الَّتِي بارَكْنا
وأكثرنا النّعم
فِيها
بالمياه الكثيرة ، والأشجار المثمرة ، والخصب والسّعة في المعيشة للأغنياء والفقراء ، كفلسطين وأريحا والأردنّ . والقمي ، قال : هي مكّة « 4 » .
قُرىً ظاهِرَةً
ومتواصلة يرى بعضها من بعض . قيل : كان بين سبأ والشام أربعة آلاف وسبعمائة قرية « 5 » ، أو ظاهرة للمسافر بكونها على الطريق غير
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي 2 : 259 ، تفسير روح البيان 7 : 284 . ( 2 ) . تفسير روح البيان 7 : 284 . ( 3 ) . تفسير روح البيان 7 : 284 . ( 4 ) . تفسير القمي 2 : 201 ، تفسير الصافي 4 : 216 . ( 5 ) . تفسير روح البيان 7 : 285 .