تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وتزوّجتموهنّ
ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
وتدخلوا بهنّ
فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ
حقّ
عِدَّةٍ
ومدّة تربّص يحلّ لها التزويج بعد انقضائها
تَعْتَدُّونَها
وتستوفون عددها من الأيام والأشهر ، أو الأقراء
فَمَتِّعُوهُنَّ
وأعطوهنّ من أموالكم ما ينتفعن به
وَسَرِّحُوهُنَّ
وأرسلوهن إلى منازلهنّ
سَراحاً
وإرسالا
جَمِيلًا
لا ضرر فيه عليهنّ ولا إيذاء أو منع حقّ . عن الصادق عليه السّلام في رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : « عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وان لم يكن فرض لها شيئا فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النساء » « 1 » . وعن الباقر عليه السّلام في هذه الآية قال : « متّعوهن : أي أعطوهنّ « 2 » ما قدرتم عليه من معروف ، فانهنّ يرجعن بكآبة ووحشة وهمّ عظيم وشماتة من أعدائهنّ ، فانّ اللّه كريم ، يستحي ويحبّ أهل الحياء ، إنّ أكرمكم أشدّكم إكراما لحلائلهم » « 3 » .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 50 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاَّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 50 ) ثمّ أنّه تعالى بعد أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بتسهيل الأمر على أزواجه بتخييرهنّ في البقاء معه وفراقه ، منّ عليه بتسهيل أمر التزويج عليه بقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا
مننّا عليك بتسهيل أمر التزويج عليك حيث
أَحْلَلْنا
وأبنّا
لَكَ أَزْواجَكَ
والنساء اللّاتي في حبالة نكاحك خصوصا
اللَّاتِي آتَيْتَ
وأعطيتهنّ
أُجُورَهُنَّ
ومهورهنّ
وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ
بالسبي ، أو الهبة ، أو الشّراء ، سيما إذا كنّ
مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ
وأرجعهن بالأسر
عَلَيْكَ
فانّ قلبك بالصنفين الخاصّين أطيب
وَ
كذا
بَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ
كزينب بنت جحش ، فانّها بنت أمية بن عبد المطلب
وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ
خصوصا
اللَّاتِي هاجَرْنَ
من مكّة إلى المدينة ليكنّ
مَعَكَ
وفي جوارك ، فانّ
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 106 / 3 ، تفسير الصافي 4 : 195 . ( 2 ) . في من لا يحضره الفقيه والتهذيب : جملوهن ، وفي الصافي : احملوهن . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 327 / 1580 ، التهذيب 8 : 141 / 488 ، تفسير الصافي 4 : 195 .