بقتله يوم فتح مكّة « 1 » .
وقيل : إنّه قتل ما نهى اللّه عنه من الصّيد « 2 » .
وقيل : إنّه دخول مكّة بغير إحرام وارتكاب ما لا يحلّ للمحرم « 3 » .
وقيل : إنّه الاحتكار « 4 » .
وقيل : إنّه المنع من عمارته « 5 » .
وقيل : هو قول الرجل : لا واللّه ، وبلى واللّه « 6 » .
وقيل : عامّ في كلّ المعاصي « 7 » .
وعن ابن مسعود : لو أنّ رجلا بعدن همّ بأن يعمل سيّئة عند البيت أذاقه اللّه عذابا أليما « 8 » .
ويحتمل أن يكون المراد من يرد فيه مرادا عادلا عن القصد بسبب ارتكابه الظّلم على نفسه أو غيره
نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
فالواجب على من كان فيه أن يضبط نفسه ويسلك طريق السّداد والعدل في جميع ما يهمّ به ويقصده .
عن الصادق عليه السّلام في هذه الآية : « من عبد فيه غير اللّه وتولّى فيه غير أولياء اللّه ، فهو ملحد بظلم ، وعلى اللّه تبارك وتعالى أن يذيقه من عذاب أليم » « 9 » .
وعنه عليه السّلام فيها : « كلّ ظلم إلحاد ، وضرب الخادم من غير ذنب من ذلك الإلحاد » « 10 » ، وسئل عن أدنى الإلحاد فقال : « إنّ الكبر أدناه » « 11 » .
وعنه عليه السّلام : « كلّ ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكّة من سرقة أو ظلم أحد أو شيء من الظّلم ، فإنّي أراه إلحادا ، ولذلك كان ينهى عن أن يسكن [ الحرم ] » « 12 » .
وعنه عليه السّلام : أنّه قيل له : إنّ سبعا من سباع الطّير على الكعبة ، ليس يمرّ به شيء من حمام الحرم إلّا ضربه ؟ فقال : « انصبوا له واقتلوه ، فإنّه قد ألحد في الحرم » « 13 » .
وعنه عليه السّلام قال : « نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين عليه السّلام ، فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليّه فبعدا للقوم الظّالمين » « 14 » .
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 26 ]
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 )
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) . تفسير الرازي 23 : 25 .
( 5 و 6 و 7 و 8 ) . تفسير الرازي 23 : 25 .
( 9 ) . الكافي 8 : 337 / 533 ، تفسير الصافي 3 : 372 .
( 10 ) . الكافي 4 : 277 / 2 ، تفسير الصافي 3 : 372 .
( 11 ) . الكافي 2 : 233 / 1 ، تفسير الصافي 3 : 372 .
( 12 ) . الكافي 4 : 227 / 3 ، علل الشرائع : 445 / 1 ، تفسير الصافي 3 : 372 .
( 13 ) . الكافي 4 : 227 / 1 ، علل الشرائع : 453 / 4 ، تفسير الصافي 3 : 372 .
( 14 ) . الكافي 1 : 348 / 44 ، تفسير الصافي 3 : 372 .