في تفسير سورة طه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 )
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 )
ثمّ لمّا ختم سبحانه السورة المباركة ببيان تيسير القرآن على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله للتّبشير والإنذار ، وهدّد معارضيه بذكر إهلاكه الأمم الماضية بالشرك والطغيان ، أردفها بسورة طه المبتدئة بالتّأكيد في بيان غرض إنزال القرآن ، المتضمّنة لذكر هلاك فرعون وقومه وغيره من المطالب المناسبة للسّورة السابقة المختتمة بتهديد المشركين ، فابتدء فيها بذكر أسمائه المباركات بقوله :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ثمّ افتتحها بذكر الحروف المقطّعة بقوله :
طه
وقد مرّ في الطرفة الثامنة عشرة تأويلها ، وذكر أنّها من أسماء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، كما روي أنّه قال : « أنا محمّد ، وأنا أحمد ، والفاتح ، والقاسم ، والحاشر ، والعاقب ، والماحي ، وطه ، ويس » « 1 » .
وعن بعض العامة : أنّ الصادق عليه السّلام قال : « إنّه قسم بطهارة أهل البيت وهدايتهم » « 2 » .
وقيل : إنّه قسم بطوبى والهاوية . وقيل : بطيبة ومكّة . وقيل غير ذلك « 3 » .
ثمّ خاطب نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بقوله :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
يا محمّد
لِتَشْقى
وتقع في تعب الأسف والحزن على كفر قومك ، أو في تعب الجهد في إيمانهم ، أو في تعب العبادة بحيث تشرف على الهلاك .
روت العامة أنّه صلّى اللّه عليه وآله صلّى باللّيل حتى تورّمت قدماه فقال له جبرئيل : أبق على نفسك ، فإنّ لها عليك حقّا « 4 » .
ورووا أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا قام في « 5 » اللّيل ، ربط صدره بحبل حتى لا ينام « 6 » .
هامش
( 1 ) . تفسير روح البيان 5 : 361 .
( 2 ) . تفسير الرازي 23 : 3 ، تفسير روح البيان 5 : 361 .
( 3 ) . تفسير روح البيان 5 : 361 .
( 4 ) . تفسير الرازي 22 : 4 .
( 5 ) . في تفسير الرازي : من .
( 6 ) . تفسير الرازي 22 : 4 .