الْمُتَّقِينَ
من الشّرك والعصيان بما أعدّ لهم في الآخرة من الثواب العظيم
وَتُنْذِرَ
وتخوّف
بِهِ قَوْماً لُدًّا
وجمعا لجوجا عنودا أو أشدّاء الخصومة ، وفي الحديث : « أبغض الرّجال الألدّ الخصم » « 1 » .
عن الصادق عليه السّلام :
« فَإِنَّما يَسَّرْناهُ
يعني القرآن ، و
قَوْماً لُدًّا
يعني أصحاب الكلام والخصومة » « 2 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قوله :
الَّذِينَ آمَنُوا
قال : « هو عليّ و
قَوْماً لُدًّا
قال : بنو اميّة قوما ظلمة » « 3 » .
وعن الصادق عليه السّلام ، قال : « فإنّما يسّره اللّه على لسانه حين أقام أمير المؤمنين علما ، فبشّر به المؤمنين ، وأنذر به الكافرين ، وهم الذين ذكرهم اللّه في كتابه لدّا أي كفّارا » « 4 » .
ثمّ أنّه تعالى بعد ذكر لجاج القوم ، هدّدهم ووعظهم بحال الأمم الماضية المهلكة بقوله :
وَكَمْ أَهْلَكْنا
بالعذاب أو بالموت
قَبْلَهُمْ
وفي الأزمنة السابقة على زمانهم
مِنْ قَرْنٍ
وأهل عصر من المكابرين للرّسل بحيث لم يبق منهم عين ولا أثر ، فانظر يا محمّد
هَلْ تُحِسُّ
وتدرك بحواسّك
مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
من أولئك القرون
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
وصوتا خفيّا .
عن الصادق عليه السّلام في هذه الآية ، قال : « أهلك اللّه من الأمم ما لا تحصون ، فقال : يا محمّد
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
أي ذكرا » « 5 » .
عنه عليه السّلام : « من أدمن قراءة سورة مريم ، لم يمت حتى يصيب ما يغنيه « 6 » في نفسه وماله وولده ، وكان في الآخرة من أصحاب عيسى بن مريم ، وأعطي « 7 » من الأجر مثل ملك سليمان في الدنيا » « 8 » .
هامش
( 1 ) . تفسير روح البيان 5 : 360 .
( 2 ) . تفسير القمي 2 : 56 ، تفسير الصافي 3 : 298 .
( 3 ) . روضة الواعظين : 106 ، تفسير الصافي 3 : 298 .
( 4 ) . الكافي 1 : 358 / 90 ، تفسير الصافي 3 : 298 .
( 5 ) . تفسير القمي 2 : 57 ، تفسير الصافي 3 : 298 .
( 6 ) . في النسخة : يغنيه ما يصيب .
( 7 ) . زاد في ثواب الأعمال : في الآخرة .
( 8 ) . ثواب الأعمال : 108 ، تفسير الصافي 3 : 298 .