وفي رواية : « أسفلها الهاوية » « 1 » .
وعن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام : « أنّ للنار سبعة أبواب ، باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون ، وباب يدخل منه المشركون والكفّار ومن « 2 » لم يؤمن باللّه طرفه عين ، وباب يدخل منه بنو أمية هو لهم خاصّة لا يزاحمهم فيه أحد ، وهو باب لظى ، وهو باب سعير « 3 » وهو باب الهاوية ، تهوى بهم سبعين خريفا ، فكلما هوى بهم سبعين خريفا فار بهم فورة قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا ، ثمّ تهوي بهم [ كذلك سبعين خريفا ، فلا يزالون ] هكذا أبدا خالدين مخلّدين ، وباب يدخل منه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا ، وإنّه لأعظم الأبواب وأشدّها حرّا » .
ثمّ قال : « والباب الذي يدخل منه بنو أمية هو لأبي سفيان ومعاوية وآل مراوان خاصة ، يدخلون من ذلك الباب فتحطمهم النار فيه حطما ، لا تسمع لهم واعية ولا يحيون فيها ولا يموتون » « 4 » .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 45 إلى 48 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ( 46 ) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 47 ) لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ( 48 )
ثمّ أنّه تعالى بعد بيان نتيجة إغواء الشيطان ، بيّن نتيجة أحكام عبادته بقوله :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ
والعباد المخلصين مستقرّون
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
لكلّ منهم بساتين متعدّدة وعيون متعدّدة ، وواحد منهما يقول - اللّه أو الملائكة - لهم عند دخولها ، أو حين الانتقال من جنّة إلى جنّة :
ادْخُلُوها
متلبّسين « 5 »
بِسَلامٍ
من جميع الآفات والمكاره والمخوفات ، أو بتحية من اللّه والملائكة حال كونكم
آمِنِينَ
غير خائفين من زوال النعم وانقطاع الفيوضات ، أو من موانع الدخول ، أو من الآفات والأسقام ، فيكون تأكيدا لقوله :
بِسَلامٍ
على التفسير الأوّل .
وَنَزَعْنا
وأخرجنا
ما فِي صُدُورِهِمْ
وقلوبهم
مِنْ غِلٍّ
وحقد يسير كامن كان بينهم في الدنيا ، وطيّبنا نفوسهم من الرذائل .
روي أنّ المؤمنين يحبسون على باب الجنة ، فيقتصّ بعضهم « 6 » من بعض ، فيؤمر « 7 » بهم إلى الجنّة وقد نقّى اللّه قلوبهم من الغل والغشّ والحقد والحسد « 8 » ، فيكونون
إِخْواناً
في المودّة والمخالصة
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 6 : 519 ، تفسير الصافي 3 : 114 .
( 2 ) . في الخصال : ممّن .
( 3 ) . في الخصال : سقر .
( 4 ) . الخصال : 361 / 51 ، تفسير الصافي 3 : 114 .
( 5 ) . في النسخة : متلبسا .
( 6 ) . في تفسير الرازي : لبعضهم .
( 7 ) . في تفسير الرازي : ثمّ يؤمر .
( 8 ) . تفسير الرازي 19 : 193 .