عن ابن عباس : الهادي هو اللّه « 1 » .
وعنه أيضا : أنّ المراد بالهادي هو عليّ عليه السّلام ، قال : وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده على صدره فقال : « أنا المنذر » ثمّ أومأ إلى منكب عليّ وقال : « أنت الهادي يا عليّ ، بك يهتدي المهتدون » رواه الفخر الرازي « 2 » وغيره من مفسري العامة « 3 » .
وعن ( المجمع ) : لمّا نزلت الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا المنذر ، وعليّ الهادي من بعدي ، يا علي بك يهتدي المهتدون » « 4 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنذر ، ولكلّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي اللّه ، الهادي « 5 » من بعده عليّ ثمّ الأوصياء واحدا بعد واحد » « 6 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « كلّ إمام هاد للقرن الذي هو فيهم » « 7 » .
والقمي رحمه اللّه : هو ردّ على من أنكر أنّ في كلّ عصر وزمان إماما ، وأنّه لا تخلو الأرض من حجّة « 8 » .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 )
ثمّ أنّه تعالى بعد بيان كمال قدرته وحكمته ، بيّن سعة علمه ، لكمال مدخليته في البعث وجمع ذرات تراب كلّ جسد لإعادة خلقه ، وغاية مدخليته في تهديد المعنّتين بقوله :
اللَّهُ
تعالى بصفة علمه
يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى
من الذكر والأنثى ، والجميل والقبيح ، والطويل والقصير
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
وتنقصه من أعضاء الجنين ومدّة حمله التي أقلّها ستة أشهر ، وعدده الذي أقلّه واحد
وَما تَزْدادُ
الأرحام في أعضاء الجنين وتماميتها ، وفي مدّة حمله التي أكثرها تسعة أشهر على ما هو المشهور المنصور « 9 » . وقيل : عشرة أشهر « 10 » . وقيل : سنة « 11 » ، وعند الشافعي أربع سنين « 12 » ، وعند مالك خمس سنين « 13 » ، وفي العدد « 14 » : وهو ثلاثة ، أو أربعة ، أو خمسة على ما قيل « 15 » .
عن أحدهما عليهما السّلام :
« ما تَغِيضُ
كلّ حمل دون تسعة أشهر ،
وَما تَزْدادُ
كلّ شيء يزداد على
هامش
( 1 و 2 ) . تفسير الرازي 19 : 14 .
( 3 ) . تفسير الطبري 14 : 72 ، تفسير النيسابوري 14 : 68 ( هامش الطبري ) ، روح المعاني 13 : 108 ، وراجع : إحقاق الحق 3 : 88 - 92 و 532 و 14 : 166 - 171 .
( 4 ) . مجمع البيان 6 : 427 ، تفسير الصافي 3 : 59 .
( 5 ) . في الكافي : نبي اللّه ، ثم الهداة .
( 6 ) . الكافي : 1 : 148 / 2 ، تفسير الصافي 3 : 59 .
( 7 ) . الكافي 1 : 147 / 1 ، تفسير الصافي 3 : 59 .
( 8 ) . تفسير القمي 1 : 359 ، تفسير الصافي 3 : 59 .
( 9 و 10 و 11 ) . تفسير روح البيان 4 : 347 .
( 12 و 13 ) . تفسير روح البيان 4 : 347 .
( 14 ) . أي عدد الأولاد في البطن الواحد .
( 15 ) . تفسير الرازي 19 : 15 ، تفسير روح البيان 4 : 348 .