الخمس » « 1 » .
قيل : لبث يوسف في السجن اثنتي عشرة سنة عدد حروف اذكرني عند ربك « 2 » .
وقيل : إن في هذا العدد كمال القوة والتأثير ، ولذا كان الأئمة اثني عشر ، والبروج اثني عشر ، والملائكة الموكّلون بالبروج اثني عشر « 3 » .
أقول : ببالي أنه روي أنّ القائم يخرج في أولى القوة « 4 » ، قيل : ما أولو القوة ؟ قال : اثني عشر ألفا « 5 » .
وقيل : هو عدد لا إله إلّا اللّه ، وعدد محمد رسول اللّه « 6 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « إنّ يوسف قال : أسألك بحقّ آبائي [ وأجدادي ] عليك إلّا فرّجت عنّي ، فأوحى اللّه إليه ما يكون « 7 » أي حق لآبائك وأجدادك عليّ ، إن كان أبوك آدم فانّي خلقته بيدي ، ونفخت فيه من روحي ، وأسكنته جنّتي ، وأمرته أن لا يقرب شجرة منها ، فعصاني وسألني فتبت عليه . وإن كان أبوك نوح فإني انتجبته من بين خلقي ، وجعلته رسولا إليهم ، فلمّا عصوا دعاني فاستجبت له وأغرقتهم وأنجيته ومن معه في الفلك . وإن كان أبوك إبراهيم ، فإنّي اتخذته خليلا ، وأنجيته من النار وجعلتها عليه بردا وسلاما ، وإن كان [ أبوك ] يعقوب فإنّي وهبت له اثني عشر ولدا ، فغيّبت عنه واحدا ، فما زال يبكي حتى ذهب بصره ، وقعد في الطريق يشكوني إلى خلقي ، فأي حقّ لآبائك [ وأجدادك ] عليّ .
قال : فقال له جبرئيل : قل يا يوسف أسألك بمنّك العظيم ، وإحسانك « 8 » القديم ، فقالها فرأى الملك الرؤيا » « 9 » .
وعنه عليه السّلام : « لمّا انقضت المدّة وأذن اللّه له في دعاء الفرج ، وضع خدّه على الأرض ، ثمّ قال : اللهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فانّي أتوجّه إليك بوجوه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، ففرج اللّه عنه » « 10 » .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 43 ]
وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 43 )
هامش
( 1 و 2 و 3 ) . تفسير روح البيان 4 : 264 .
( 4 ) . تفسير القمي 1 : 336 ، تفسير العياشي 2 : 319 / 2042 .
( 5 ) . لم نعثر عليه .
( 6 ) . تفسير روح البيان 4 : 264 .
( 7 ) . في تفسير القمي وتفسير الصافي : يا يوسف و .
( 8 ) . في تفسير القمي : وسلطانك .
( 9 ) . تفسير القمي 1 : 353 ، تفسير الصافي 3 : 22 .
( 10 ) . تفسير القمي 1 : 345 ، تفسير الصافي 3 : 23 .