تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
قيل « 1 » ، وقيل : المراد صيحة جبرئيل « 2 » - فتقطّعت قلوبهم - وقيل : لمّا وقع بعدها التموّج في الهواء ، وقعت بعدها الرّجفة التي أخبر اللّه بها في سورة الأعراف « 3 »
فَأَصْبَحُوا
وصاروا
فِي دِيارِهِمْ
ومساكنهم ، أو بلادهم
جاثِمِينَ
خامدين ، لا صوت لهم ولا حركة
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا
في الدّنيا ، أو في ديارهم ومساكنهم ، ولم يتعيّشوا
فِيها
أبدا . ثمّ أعلن سبحانه بذمّهم وشدّة استحقاقهم بقوله :
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ
ولم يؤدّوا شكر نعمه ، ولذا استحقّوا أشدّ العذاب
أَلا بُعْداً
من الرّحمة
لِثَمُودَ
وهلاكا فضيعا لهم .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 69 إلى 71 ]

وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 )

في ذكر قصة لوط وقومه

ثمّ عقّب سبحانه قصّتهم بقصّة قوم لوط بقوله :
وَلَقَدْ جاءَتْ
الملائكة الّذين هم
رُسُلُنا
إلى قوم لوط لإهلاكهم ،
إِبْراهِيمَ
أوّلا
بِالْبُشْرى
والخبر الموجب لسرور قلبه ، وهو إخباره بولادة إسحاق من سارة ؛ كما عن العيّاشي « 4 » ، أو بولادة إسماعيل من هاجر ؛ كما عن الباقر عليه السّلام « 5 » ، أو بسلامة لوط وإهلاك قومه ؛ كما قيل « 6 » . وعن ابن عبّاس : كانوا ثلاثة : جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل « 7 » . وعن الصادق عليه السّلام : « كانوا أربعة : جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وكروبيل » « 8 » . وقيل : هم جبرئيل ، واثنا عشر ملكا على صورة الغلمان الذين يكونون في غاية الحسن « 9 » . وقيل : كانوا تسعة « 10 » . فلمّا حضروا عند إبراهيم
قالُوا :
نسلّم عليك
سَلاماً ،
وقيل : يعني قالوا قولا ذا سلام ، أو ذكروا سلاما « 11 »
قالَ
إبراهيم عليه السّلام مجيبا لهم : عليكم
سَلامٌ
كامل تامّ من ربّكم ، أو منّي . قيل : إنّه عليه السّلام كان كثير المحبّة للضّيافة ، ومرّ عليه خمس عشرة ليلة لا يأتيه الضّيف ، فاغتمّ لذلك ، ثمّ جاءته
هامش
( 1 و 2 ) . تفسير أبي السعود 4 : 223 . ( 3 ) . تفسير أبي السعود 4 : 223 ، تفسير روح البيان 4 : 160 . ( 4 ) . تفسير العياشي 2 : 314 / 2032 ، تفسير الصافي 2 : 459 . ( 5 ) . تفسير العياشي 2 : 313 / 2031 ، تفسير الصافي 2 : 459 . ( 6 و 7 ) . تفسير الرازي 18 : 23 . ( 8 ) . مجمع البيان 5 : 272 ، تفسير الصافي 2 : 459 . ( 9 ) . تفسير الرازي 18 : 23 . ( 10 ) . تفسير الرازي 18 : 23 ، مجمع البيان 5 : 272 . ( 11 ) . تفسير أبي السعود 4 : 224 .