عن ( العلل ) : عنه عليه السّلام :
« إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يعني : أئمّة دون أئمّة الحقّ » « 1 » .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 31 ]
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 31 )
ثمّ لمّا أمر اللّه تعالى بالقسط في جميع الأمور من المأكل والمشرب واللّباس وغيرها ، وبإقامة الصّلاة ، رغّب عباده بالتزيّن في الصّلاة ، ونهاهم عن الإسراف في المأكل والمشرب بقوله :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا
واستصحبوا
زِينَتَكُمْ
وثيابكم الجيّدة الطّاهرة ، وسائر ما تتجمّلون به
عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
وفي وقت كلّ صلاة .
في استحباب التزين والتمشيط عند كلّ صلاة
عن الحسن بن علي عليه السّلام أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة لبس أجود ثيابه ، فقيل له في ذلك ، فقال : « إنّ اللّه جميل يحبّ الجمال ، فأتجمّل لربّي » وقرأ الآية « 2 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « أي خذوا ثيابكم التي تتزيّنون بها للصّلاة في الجمعات والأعياد » « 3 » .
والقمّي قال : في العيدين والجمعة يغتسل ويلبس ثيابا بيضا « 4 » .
وعن الرضا عليه السّلام : « من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة » « 5 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « تمشّطوا فإنّ التمشّط يجلب الرّزق ، ويحسّن الشّعر ، وينجز الحاجة ، ويزيد في ماء الصّلب ، ويقطع البلغم » « 6 » .
وقيل : إنّ المراد بالزّينة : مطلق اللّباس ، وكان أهل الجاهلية من قبائل العرب يطوفون بالبيت عراة « 7 » ، وكانوا يقولون : لا نطوف في ثياب أصبنا فيها الذّنوب ودنسناها بها ، فكان الرّجال يطوفون بالنّهار والنساء باللّيل عراة « 8 » ، فأمرهم اللّه أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعرّوا عند كلّ مسجد ، سواء دخلوه للصّلاة أو للطّواف ، وكانوا قبل ذلك يدعون ثيابهم وراء المسجد عند قصد الطواف « 9 » .
عن الصادق عليه السّلام ، في هذه الآية . قال : « الغسل عند لقاء الامام » « 10 » .
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : 610 / 81 عن الصادق عليه السّلام ، تفسير الصافي 2 : 189 .
( 2 ) . تفسير العياشي 2 : 143 / 1571 ، تفسير الصافي 2 : 189 .
( 3 ) . مجمع البيان 4 : 637 ، تفسير الصافي 2 : 189 .
( 4 ) . تفسير القمي 1 : 229 ، تفسير الصافي 2 : 189 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 75 / 319 ، تفسير الصافي 2 : 189 .
( 6 ) . الخصال : 268 / 3 ، تفسير الصافي 2 : 189 .
( 7 و 8 ) . في النسخة : عريانا .
( 9 ) . تفسير روح البيان 3 : 153 .
( 10 ) . تهذيب الأحكام 6 : 110 / 197 ، تفسير الصافي 2 : 190 .