بن سنان العبسي « 1 » .
عن الصّدوق في ( الإكمال ) : معنى الفترة أن لا يكون نبيّ ولا وصيّ ظاهرا مشهورا ، وإن كان بين نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وبين عيسى عليه السّلام أنبياء وأئمّة مستورون خائفون ، منهم خالد بن سنان العبسي ، لا يدفعه دافع ولا ينكره منكر ، وكان بين مبعثه ومبعث نبيّنا خمسمائة سنة « 2 » .
عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : « لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة ، إمّا ظاهر مشهور ، وإمّا خائف مغمور » « 3 » .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 20 ]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 20 )
ثمّ لمّا دعا اللّه تعالى أهل الكتاب إلى الإيمان بالرّسول صلّى اللّه عليه وآله ، بيّن أنّ عادة اليهود اللّجاج وعدم الانقياد للأنبياء ، مستشهدا بمعاملة سلفهم - مع كونهم أبناء الأنبياء - مع موسى ، بقوله :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ
بني إسرائيل ، استعطافا واستمالة لقلوبهم :
يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ
ومننه العظام
عَلَيْكُمْ
الموجبة لغاية شكركم وطاعتكم له
إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ
ومن أقاربكم
أَنْبِياءَ
كثيرة ، ترشدون بإرشادهم ، وتفتخرون بانتسابهم .
قيل : إنّ اللّه تعالى أوحى إلى موسى عليه السّلام : إنّي لا أبعث نبيّا إلّا من ولد إسماعيل ويعقوب « 4 » .
وَ
إذ
جَعَلَكُمْ
وبعث فيكم
مُلُوكاً
وحكّاما كثيرة ، قيل : إنّ المعنى : جعلكم أحرارا تملكون أنفسكم بعدما كنتم في أيدي القبط في مملكة فرعون بمنزلة العبيد وأهل الجزية « 5 » .
وعن ابن عبّاس رضى اللّه عنه : يعني أصحاب خدم وحشم ، وكانوا أوّل من ملك الخدم « 6 » .
وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
من فلق البحر ، وإهلاك فرعون وجنده ، وتظليل الغمام ، وإنزال المنّ والسّلوى ، وغير ذلك .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 21 ]
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 21 )
هامش
( 1 ) . جوامع الجامع : 107 ، تفسير الرازي 11 : 194 .
( 2 ) . إكمال الدين : 659 / 2 ، تفسير الصافي 2 : 24 .
( 3 ) . نهج البلاغة : 497 الحكمة 147 ، تفسير الصافي 2 : 24 .
( 4 ) . تفسير الرازي 11 : 196 .
( 5 ) . تفسير الرازي 11 : 196 ، تفسير روح البيان 2 : 375 .
( 6 ) . تفسير روح البيان 2 : 375 .