تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

جملة من المأكولات المحرمة

ثمّ تلا سبحانه ما استثناه - من تحليل عموم أجزاء بهيمة الأنعام بقوله في الآية الأولى :
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
- بقوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ
أيّها المؤمنون من قبل اللّه أشياء : أحدها :
الْمَيْتَةُ
وما زهق روحه من كلّ حيوان بحتف أنفه ، أو بغير التّذكية الشّرعيّة ؛ لأنّ في أكله مضارّ عظيمة ، لتعفّن الدّم المحتبس في عروقه .
وَ
الثانية :
الدَّمُ
غير المتخلّف في الذّبيحة ، سمّي بالمسفوح .
وَ
الثالثة :
لَحْمُ الْخِنْزِيرِ
لأنّ الخنزير مطبوع على الحرص والشّهوة ، والإنسان يتخلّق بأخلاق الحيوان الذي تصير أجزاؤه جزءا من بدنه . قيل : إنّما خصّه بالذّكر من بين سائر الحيوانات المحرّمة ؛ لأنّ العرب كانوا يعتادون أكله « 1 » .
وَ
الرابع :
ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
وهو المذبوح الذي رفع الصّوت عند ذبحه باسم الأصنام . وعن الباقر عليه السّلام : « يعني ما ذبح للأصنام » « 2 » .
وَ
الخامسة :
الْمُنْخَنِقَةُ
وهي الحيوان الذي يعصر حلقه حتّى يموت .
وَ
السادسة :
الْمَوْقُوذَةُ
وهي الحيوان الذي يضرب حتّى يموت .
وَ
السابعة :
الْمُتَرَدِّيَةُ
وهي الحيوان الذي يموت بالسّقوط من شاهق .
وَ
الثامنة :
النَّطِيحَةُ
وهي الحيوان الذي يموت بالمناطحة .
وَ
التاسعة :
ما أَكَلَ السَّبُعُ
منه
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
إيّاه وطهّرتموه بما جعله اللّه له تطهيرا من النّحر أو الذّبح . عن الرضا عليه السّلام : « المتردية ، والنّطيحة ، وما أكل السّبع ، إذا أدركت ذكاته فكله » « 3 » . وعن الباقر والصادق عليهما السّلام : « أنّ أدنى ما يدرك به الذّكاة أن تدركه وهو يحرّك اذنه وذنبه ، أو تطرف عينيه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . تفسير الصافي 2 : 7 . ( 2 ) . الخصال : 451 / 57 ، تفسير الصافي 2 : 7 . ( 3 ) . تفسير العياشي 2 : 8 / 1176 ، تفسير الصافي 2 : 9 . ( 4 ) . مجمع البيان 3 : 244 ، تفسير الصافي 2 : 9 .