إِلَّا هُوَ
إلى قوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 1 » و
قُلِ اللَّهُمَّ
إلى قوله تعالى :
بِغَيْرِ حِسابٍ
« 2 » معلّقات ، ما بينهنّ وبين اللّه حجاب ، قلن : يا ربّ أتهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك ؟
قال اللّه عزّ وجلّ : إنّي حلفت لا يقرؤكنّ أحد دبر كلّ صلاة إلّا جعلت الجنّة مثواه على ما كان منه ، وأسكنته في حظيرة القدس ، ونظرت إليه بعيني كلّ يوم سبعين مرّة ، وقضيت له سبعين حاجة أدناها المغفرة ، وأعذته من كلّ عدوّ وحاسد ، ونصرته عليهم » « 3 » .
وفي حديث معاذ بن أنس : « من قرأ أوّل سورة الكهف وآخرها كانت له نورا من قدمه إلى رأسه » « 4 » .
وفي رواية : من قرأ في ليلة :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
« 5 » . الآية ، كان له نور من عدن إلى مكّة حشوه الملائكة » « 6 » .
وفي رواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المسبّحات يقول : « فيهن آية خير من ألف آية » « 7 » .
قال بعض العلماء : هي قوله تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 8 » .
وفي حديث : « من قرأ حين يصبح ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكّل اللّه به سبعين ألف ملك يصلّون عليه حتى يمسي ، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة » « 9 » .
وفي حديث : « من قرأ خواتيم الحشر في ليل أو نهار فمات في يومه أو ليلته ، فقد أوجب اللّه له الجنّة » « 10 » .
أقول : لا ريب أنّ فضيلة الآيات بفضيلة ما تضمّنته من العلوم والمعارف الإلهيّة ، وعلى هذا فكلّ آية يكون فيها بيان التّوحيد والصفات الجلاليّة والجماليّة وعلم المبدأ والمعاد تكون أفضل من غيرها ، وعظمة آية الكرسيّ لكونها أشمل ، وبهذا الملاك يمكن إلحاق بعض الآيات التي تقاربها في المضمون بها ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 3 / 18 و 19 .
( 2 ) . آل عمران : 3 / 26 و 27 .
( 3 ) . مجمع البيان 2 : 724 .
( 4 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 128 .
( 5 ) . الكهف : 18 / 110 .
( 6 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 129 .
( 7 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 130 .
( 8 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 130 ، تفسير ابن كثير 4 : 324 ، والآية من سورة الحديد : 57 / 3 .
( 9 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 130 .
( 10 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 131 .