وعن الرّضا عليه السّلام عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام : « ثلاثة يزدن في الحفظ ، ويذهبن بالبلغم : قراءة القرآن ، والعسل ، واللّبان » « 1 » .
وعنه صلوات اللّه عليه يرفعه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن ، فإنّ البيت إذا قرئ فيه القرآن يسّر على أهله ، وكثر خيره ، وكان سكّانه في زيادة ، وإذا لم يقرأ فيه ضيّق على أهله ، وقلّ خيره ، وكان سكّانه في نقصان » « 2 » .
وعن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من قرأ القرآن فهو غنيّ ، ولا فقر بعده ، وإلّا ما به غنيّ » « 3 » .
وفي رواية ما يقرب من هذا المضمون : « من أوتي القرآن فظنّ أنّ أحدا أوتي خيرا منه ، فقد حقّر عظيما ، وعظّم حقيرا » « 4 » .
أقول : لأنّ القرآن جامع لجميع الخيرات الدنيويّة والاخرويّة .
عن ابن عبّاس ، قال : إذا فقدنا عقالنا كنّا نجده بالقرآن « 5 » .
الطرفة التّاسعة والثّلاثون في أنّ لبعض سور القرآن خواصا مخصوصة
قد رويت خواصّ خاصّة لبعض سور القرآن :
عن العالم عليه السّلام : « من نالته علّة فليقرأ في جيبه أمّ الكتاب سبع مرّات ، فإن سكنت وإلّا فليقرأها سبعين مرّة ، فإنّها تسكن » « 6 » .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه دخل عليه رجل من مواليه وقد وعك ، فقال له : « ما لي أراك متغيّر اللون ؟ » فقال : جعلت فداك ، وعكت وعكا شديدا منذ شهر ، ثمّ لم تنقلع الحمّى عنّي ، وقد عالجت بكلّ ما وصفه لي المترفّعون فلم أنتفع بشيء من ذلك .
فقال له الصادق عليه السّلام : « حلّ أزرار قميصك ، وأدخل رأسك في قميصك ، وأذّن وأقم وأقرأ سورة
هامش
( 1 ) . مكارم الأخلاق : 165 .
( 2 ) . عدة الداعي : 287 / 6 .
( 3 ) . الكافي 2 : 443 / 8 .
( 4 ) . معاني الأخبار : 279 « نحوه » .
( 5 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 30 « نحوه » .
( 6 ) . مكارم الأخلاق : 363 .