لسان نبيّك ، جعلته هاديا منك إلى خلقك وحبلا متّصلا فيما بينك وبين عبادك ، اللّهمّ إنّي نشرت عهدك وكتابك ، اللّهمّ فاجعل نظري فيه عبادة ، وقراءتي فيه فكرا ، وفكري فيه اعتبارا ، واجعلني ممّن اتّعظ ببيان مواعظك فيه ، واجتنب معاصيك ، ولا تطبع عند قراءتي على سمعي ، ولا تجعل على بصري غشاوة ، ولا تجعل قراءتي قراءة لا تدبّر فيها ، بل اجعلني أتدبّر آياته وأحكامه ، آخذا بشرائع دينك ، ولا تجعل نظري فيه غفلة ، ولا قراءتي هذرا [ إنك ] أنت الرؤوف الرّحيم » « 1 » .
الطرفة السّادسة والثّلاثون : في أنّ لبعض سور القرآن فضيلة على بعض
مقتضى كثير من الرّوايات أنّ لبعض سور القرآن الكريم فضيلة على بعض ، وإن أنكرها قوم من العامّة .
عن أنس : « أفضل القرآن
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
« 2 » أي سورة الفاتحة .
وعن [ أبي ] سعيد « 3 » بن المعلّى : « أعظم سورة في القرآن
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
« 4 » .
وعن أبيّ بن كعب ، مرفوعا : « ما أنزل اللّه في التوراة ولا في الإنجيل مثل أمّ القرآن ، وهي السّبع المثاني »
وعن ابن عبّاس : « فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن » « 5 » .
وعن سهل بن سعد : « أنّ لكلّ شيء سناما ، وسنام القرآن سورة البقرة ، من قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشّيطان ثلاثة أيّام ، ومن قرأها في بيته ليلا لم يدخله الشّيطان ثلاث ليال » « 6 » .
وعن بريدة : « تعلّموا سورة البقرة ، فإنّ أخذها بركة وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة ، « 7 » تعلّموا سورة البقرة وآل عمران فإنّهما الزّهراوان ، تظلّان صاحبهما يوم القيامة كأنّهما غمامتان » « 8 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 92 : 207 / 2 .
( 2 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 125 .
( 3 ) . في النسخة : سعيد ، تصحيف ، انظر تهذيب الكمال 33 : 348 .
( 4 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 125 .
( 5 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 125 وفيه : تعدل ثلثي القرآن ، الدر المنثور 1 : 15 .
( 6 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 126 .
( 7 ) . البطلة : السحرة أو الشياطين .
( 8 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 126 .