الطرفة الثّامنة والثّلاثون في أنّ للقرآن العظيم خواصا وآثارا دنيوية مضافا إلى الآثار الأخروية
مضافا إلى أنّ للقرآن العظيم فضائل وآثارا كثيرة أخروية ، له خواصّ وآثار دنيويّة .
عن ابن مسعود رضى اللّه عنه : « عليكم بالشفاءين : العسل ، والقرآن » « 1 » .
وعن واثلة بن أسقع : أنّ رجلا شكا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وجع حلقه . قال : « عليك بقراءة القرآن » « 2 » .
وعن أبي سعيد الخدري ، قال : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : إنّي اشتكي صدري قال : « اقرأ القرآن ، يقول اللّه تعالى :
وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ »
« 3 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « القرآن مأدبة اللّه ، فتعلّموا من مأدبة اللّه ما استطعتم ، فانّه النور المبين ، والشفاء النافع ، تعلّموه فإنّ اللّه يشرّفكم بتعلّمه » « 4 » .
عن عليّ بن خلف ، قال : شكا رجل إلى محمّد بن حميد الرّازي الرّمد ، فقال له : أدم النّظر في المصحف ، فإنّه كان بي رمد فشكوت ذلك إلى جرير بن عبد الحميد فقال لي : أدم النّظر في المصحف ، فإنّه كان بي رمد فشكوت ذلك إلى الأعمش ، فقال لي : أدم النّظر في المصحف ، فإنّه كان بي رمد فشكوت ذلك إلى عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه فقال لي : أدم النّظر في المصحف ، فإنه كان بي رمد ، فشكوت ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال لي : « أدم النّظر في المصحف ، فإنّه كان بي رمد فشكوت ذلك إلى جبرئيل ، فقال لي : أدم النّظر في المصحف » « 5 » .
ومرّ في بعض الرّوايات ، في فضائل القرآن « أنّه الشفاء الأشفى » « 6 » ، ومقتضى إطلاقه أنّه شفاء لجميع الأمراض الظاهريّة والباطنيّة ، بل كما أنّه لا يكون أشفى منه في الأمراض القلبيّة ، لا يكون شيء أشفى منه في الأمراض الجسمانيّة .
عن الزّهري ، قال : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي » « 7 » .
هامش
( 1 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 158 .
( 2 ) . الإتقان في علوم القرآن 4 : 158 .
( 3 ) . الدر المنثور 4 : 366 والآية من سورة يونس : 10 / 57 .
( 4 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 60 / 31 .
( 5 ) . المسلسلات : 109 .
( 6 ) . تقدّم في الطرقة ( 27 ) ص 212 .
( 7 ) . الكافي 2 : 440 / 13 .