تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5418

مساهمون:

ص٥٤١٨
والصفة الثانية - أنه يعلم تقلب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولذا قال :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
أي خرورك ساجدا لرب العالمين متقلبا من القيام إلى السجود ، أي أنه يعلم أحوالك في صلاتك ، فهو سبحانه وتعالى يعلمك في كل أحوالك ، من وقت قيامك إلى سجودك في صلاتك . الثالثة -
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
أي الذي يعلم كل شيء منك علم من قد أحاط بكل شيء علما . نبذات الشياطين قال تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 221 إلى 227 ]

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ( 221 ) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 222 ) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ ( 223 ) وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ( 225 ) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ( 226 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 ) ادعى المشركون أن القرآن الكريم تنزلت به الشياطين ، كما يزعمون أنها تتنزل على الكهان وأشباههم ، فنفى اللّه تعالى ذلك ، وأخذ يبين صفات من تنزل عليهم الشياطين ، وذكر أصنافا من هؤلاء الذين تنزل عليهم الشياطين فقال سبحانه وتعالى :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ
الاستفهام للتنبيه ، والتنبيء الإخبار بما له شأن ، وللنفس به اهتمام ، والتنزل النزول ، ولا يقال عن اللّه تعالى ، وإنما يقال عن الملائكة فيقال تنزل كما قال تعالى :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
( 5 ) [ القدر ] وهو